الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كانت هذه الهبة للابن الأصغر معلقة بموت الواهبة، فلها حكم الوصية، وهي لا تصلح لوارث، وعليه فلا تجوز للابن لأنه وارث.
وأما إن كانت على سبيل التمليك حال حياة الواهبة، فهي عطية، والعطية للأولاد يجب فيها التسوية بينهم. ولكن نص أهل العلم على أنه يجوز تفضيل بعض الولد بهبة لمعنى يقتضي ذلك.
كما جاء في (المغني): إن خص بعضهم لمعنى يقتضي تخصيصه مثل اختصاصه بحاجة أو زمانة أو عمى أو كثرة عائلة أو اشتغاله بالعلم أو نحوه من الفضائل، أو صرف عطيته عن بعض ولده لفسقه أو بدعته أو لكونه يستعين بما يأخذه على معصية الله أو ينفقه فيها فقد روي عن أحمد ما يدل على جواز ذلك. اهـ.
وعلى ذلك فإن راعت السائلة في قدر ما تخص به ابنها الصغير حاجته الحقيقية للنفقة حتى يكبر ويكمل دراسته ونحو ذلك، فلا حرج عليها في ذلك. أما إن خصته بأكثر من هذا فلا يجوز.
وما ذُكر في السؤال من كون عملها كان على حساب وقت زوجها الثاني وابنه، ليس بمسوغ شرعي لتفضيل هذا الابن. وقد سبق تفصيل ذلك في الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 67152 ، 119007 ، 14254 ، 6242، 94272 ، 58765.
والله أعلم.