عنوان الفتوى: كره الزوج والامتناع عن السفر معه

2009-12-20 00:00:00
أنا متزوجة منذ أربع سنوات ـ وللأسف ـ بيني وبين زوجي خلافات من أول الزواج حتى إنه ضربني وطردني من المنزل عدة مرات وانفصلنا لمدة عام دون طلاق، لأنه أصر على السفر للخارج وأنا رفضت ذلك، وعندما عاد في إجازة حاول الأهل الصلح بيننا فقبلت وسافرت معه، ولكنني أشعر أن الغربة زادت من كرهي له حتى أصبحت أكره معاشرته، ولكنني لا أرفضها حتى لا يغضب مني الله، ولكن هل من حقي أن أرفض العودة للغربة ثانية معه، حيث إنني أريد الطلاق إلا أن بيننا أطفالا؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فواجب على الرجل أن يعاشر زوجته بالمعروف ولا يجوز له أن يضربها ولا أن يطردها دون سبب معتبر وإلا كان آثما، وتراجع الفتاوى التالية أرقامها: 69040، 118734، 94579.

وواجب على المرأة ـ أيضا ـ أن تعرف لزوجها قدره وأن تطيعه في المعروف، ويجب عليها أن تنتقل للإقامة معه حيث يريد ما دام سينقلها لمكان آمن تأمن فيه على نفسها وعرضها، وقد بينا هذا مفصلا في الفتوى رقم: 72117.

فإن امتنعت عن السفر معه، فإنها تكون ناشزا، والناشز يسقط حقها في النفقه وغيرها، أما إحساسك ببغض زوجك فننصحك بالصبر عليه فليس كل البيوت تبنى على الحب، كما بيناه في الفتويين رقم: 33408، ورقم: 128712.

ويتأكد الصبر في ظل وجود الأولاد، لما يسببه لهم الطلاق من تشتت وضياع ـ في غالب الأحوال ـ وأكثري من الدعاء أن يصلح الله لكم الحال وأن يؤلف بينك وبين زوجك.

 أما امتناعك من السفر معه فغير جائز ما دمت في عصمته، كما بيناه سابقا، لكن إن استحالت العشرة بينكما أو كان في استمرار الزواج مشقة كبيرة، فلا حرج عليك ـ حينئذ ـ في طلب الطلاق، والزوج إما أن يطلق، وإما أن يخالعك على مال.

 والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت