عنوان الفتوى: هل تجب طاعة الزوج إذا منعها من التخصص في الأمراض الجلدية

2010-01-14 00:00:00
شيخنا الفاضل؛ زوجتي تدرس الطب وهي الآن في عامها الأخير، تفكر بعد التخرج في التخصص في طب الجلد، وأنا لا أوافقها على هذا الاختيار لما فيه من شبهة وكشف عن العورات أقصد عورة الرجل ولمس المواضع الحساسة باليد. ما قول الشرع في هذا؟ وهل خصص الشرع للمرأة مجالات محدودة للتخصص خصوصا في ميدان الطب؟و جزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يجوز للمرأة معالجة الرجال لما تقتضيه معالجتهم من النظر واللمس والمخالطة غالبا، ثم الخلوة والاطلاع على العورات في كثير من الأحيان، ولا يخفى أن هذا باب عظيم من أبواب الفساد والفتنة والوقوع في المحرمات، فالإقدام على ذلك لا يجوز إلا لضرورة معتبرة شرعا لا تدفع إلا بارتكاب ذلك المحظور مثل أن يكون الرجل مريضا ولا يوجد طبيب ذكر يعالجه ولا يمكن تأخير علاجه إلى أن يوجد طبيب وإلا تعرض للهلاك. وقد بينا هذا في الفتوى رقم:  44677.

وعلى ذلك فإن اعتراضك على عمل زوجتك في هذا المجال إن كان يلزم منه معالجة الرجال بدون ضرورة اعتراض في محله، والواجب عليها أن تطيعك في ذلك لأنه أمر اجتمعت فيه طاعة الله وطاعة الزوج فلا يجوز لها مخالفته بحال وإلا كانت آثمة، ولمزيد الفائدة راجع الفتاوى التالية أرقامها: 38744، 522، 8972، 48114.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت