الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فكتابة الأم للبيت باسم ابنتيها فيها تفصيل, فإن لم يكن لها من الأولاد إلا البنتان وكانت ستكتبه باسمهما وتسلمه لهما في حياتها في غير مرض مخوف بحيث تتصرف فيه البنتان تصرف المالك فهذه هبة صحيحة وجائزة.
وأما إن كانت ستكتبه باسمهما على أن يتملكاه بعد موتها فهذه وصية لوارث وهي ممنوعة شرعا، ولا تمضي إلا إذا رضي ورثتها بإمضائها كما بيناه في الفتوى رقم: 121878.
ولا يجوز للأم المشار إليها أن تهب البيت لابنتيها إذا كانت ستفعل ذلك بقصد حرمان ورثتها من الميراث, والحيل الموصلة إلى إبطال حق محرمة في الشريعة الإسلامية كما فصلناه في الفتوى رقم: 106777.
وأما عدم رد الإخوة والأخوات ما اقترضوه منها فمن كان منهم عاجزا عن السداد فهو معسر والله تعالى أمر بالصبر على المعسر الذي لا يجد وفاء فقال: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَة. { سورة البقرة :280 }
ومن كان منهم قادرا على سداد الدين ويماطل فهو آثم ظالم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : مطل الغني ظلم. متفق عليه , وانظر الفتوى رقم: 23727 عن الغني المماطل... حكمه وعقوبته.
والفتوى رقم: 119194 عن زكاة الدين, والفتوى رقم: 128022. عمن كتبت بيتها باسم بعض ورثتها. وننبه أخيرا إلى أن الإخوة والأخوات من الأم لا يرثون مع وجود البنت.
والله أعلم.