الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالأولى بهذه المرأة أن تصبر على زوجها وأن تأخذ بأسباب استصلاحه واستنقاذه من هذه الصفات الذميمة وحثه على التوبة إلى الله سبحانه، وذلك بالإحسان إليه ومداومة نصحه ووعظه وتذكيره بالله جل وعلا، فقد يكتب الله سبحانه له الهداية على يديها فتحوز بذلك عظيم الأجر والمثوبة من الله جل وعلا، ولتحتسب الأجر ـ على صبرها ـ عند الله سبحانه وتعالى، ولتعلم أن الحياة الزوجية لا تخلو من منغصات ومكدرات ـ تقل حينا وتكثر حينا.
أما منع الزوج لزوجته من زيارة أهلها وصلتهم دون سبب معتبر: فهذا لا يجوز، وقد بينا هذا في الفتوى رقم: 117262.
فإن لم ينته الزوج عن هذه الصفات السيئة، خصوصا ما تتأذى به المرأة ـ من منعها من أهلها وشتمها ونحو ذلك ـ فلا حرج حينئذ في طلب الطلاق منه، لأن طلب الطلاق لأجل الضرر مشروع، كما بيناه في الفتوى رقم: 123870.
وإن استلزم الأمر تدخل بعض أهلها في علاج هذه المشكلات، فعليها أن تختار منهم صاحب الدين والحكمة والحلم ـ سواء كان أباها أو أحد إخوتها.
والله أعلم.