عنوان الفتوى: لا يجوز للزانيين أن يتزوجا حتى يتوبا

2010-03-01 00:00:00
أنا فتاة أبلغ من العمر 30 سنة خطبت من شاب يدعي أنه ذو خلق ودين ووقعت مع هذا الشاب في الحرام فابتعد عني وطلب فسخ الخطوبة، وبعد فترة رجع إلي واعتذر وقال إنه كان مخطأ في حقي ويريد إرجاعي فوافقت، وذلك لتصليح الخطإ الذي وقعنا فيه، ولكن عندما اشترطت عليه شروطا لكي أرجع له، وهذه الشروط عدم محادثتي له فى الهاتف وأن يأتي أهلي ويقنعهم أنه كان مخطئا ويتفق معهم على موعد للزواج اختفى ولم يأت من ذلك الوقت، وأنا أعلم أنه غير مقتنع بي، لأنني وقعت معه في الخطإ، ومع هذا كان دائما يغلط على أهلي ويصفهم بصفات غير حسنة، وسؤالي: هل إذا رجع إلي مرة أخرى أرجع له؟ بمعنى آخر: هل يصلح لي هذا الشاب مستقبلا؟. أفيدوني جزاكم الله خيراً.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالواجب عليك ـ أيتها السائلة ـ أن تتوبي إلى الله جل وعلا مما كان بينك وبين هذا الشاب من انتهاك لحرمات الله وتعد لحدوده، وأن تقطعي كل علاقة لك به وبغيره من الرجال الأجانب، وقد سبق أن بينا في الفتوى رقم: 1677، أن من زنا بامرأة وأراد أن يتزوجها فالراجح أنه لا يجوز له ذلك حتى يتوبا إلى الله تعالى وتضع المرأة حملها ـ إن كانت قد حملت ـ أو يتم استبراؤها إذا لم تحمل، ويكفي فيه حيضة واحدة على الراجح من أقوال أهل العلم، فإن جاء هذا الشاب إليك وأراد خطبتك فلا تتعاملي معه واطلبي منه أن يذهب إلى وليك ليخطبك منه، فإن رفض إلا التعامل معك أو أحسست منه التلاعب والعبث فانصرفي عنه ، وادعي الله سبحانه أن يرزقك بدلاً منه بزوج صالح يعينك على طاعة الله، وراجعي شروط التوبة الصالحة في الفتويين رقم: 6796، ورقم: 5450.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت