الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمسائل الخصومات لا بد من رفعها إلى المحاكم الشرعية سيما وأن الحق هنا يتعلق بتركت الميت ومدى ثبوت الوثيقة وصحتها، وعلى كل فإننا نجيبك إجمالاً على ما ذكرت فنقول: إن ثبتت الوثيقة ببينة أو إقرار من ورثة الميت بصحتها فيترتب عليها ثبوت المبلغ المذكور ديناً في ذمة الميت، إن سلم رأس ماله من الخسارة فهو وإن كان مضاربه فاسدة لوجود شرط ضمان رأس المال فيها إلا أن خسارة رأس المال على صاحبه كما أن ربحه له، وللعامل أجرة المثل. وإن كان المال أخذ لا للمضاربة وإنما أخذ كقرض يرد بفائدة فإن عليكم رد رأس المال فقط دون فائدته، بمعنى أنكم تخصمون ما أخذه صاحبه على أنه فائدة من رأس المال. ومهما يكن من أمر فالفيصل هنا هو المحاكم الشرعية فيلزم عرض الأمر عليها لتتبين من الأمر وتعطي كل ذي حق حقه.
والله أعلم.