عنوان الفتوى: حُكمُ الوثيقة التي تفيد أن الميت أخذ مالا للمضاربة ولم يرده

2010-03-03 00:00:00
مات والدي وجاء أحد معارفه بورقة هذا نصها: أنا الموقع أدناه أحمد أبو هاني استلمت من السيد / كذا مبلغ وقدرة 5000 دينار أردني بغرض التجارة فى الزيت فقط، وقد وضع المبلغ فى شركة كذا الواقعة فى المكان الفلاني وأنا على استعداد لرد المبلغ متى طلب مني. أفتوني بالله عليكم هل هذه الورقة هي سند دين أم سند تجاري أم سند مضاربة؟ مع العلم أن هذا الرجل قد قال لنا إنه استلم مبلغ 3900 شيكل أرباح على المبلغ المذكور وهو الآن يطالبنا بإعادة أصل المبلغ له بناء على الشرط الموجود وهو (أن والدي كتب أنه على استعداد لإرجاع المبلغ متى طلب منه) وأنا على استعداد لبعث الوثيقة إذا ما أرسلتم لي ببريد إلكتروني. أفتوني بالله عليكم فنحن في حيرة من أمرنا ونريد راحة والدنا فى قبره والله الموفق لما فيه الخير؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمسائل الخصومات لا بد من رفعها إلى المحاكم الشرعية سيما وأن الحق هنا يتعلق بتركت الميت ومدى ثبوت الوثيقة وصحتها، وعلى كل فإننا نجيبك إجمالاً على ما ذكرت فنقول: إن ثبتت الوثيقة ببينة أو إقرار من ورثة الميت بصحتها فيترتب عليها ثبوت المبلغ المذكور ديناً في ذمة الميت، إن سلم رأس ماله من الخسارة فهو وإن كان مضاربه فاسدة لوجود شرط ضمان رأس المال فيها إلا أن خسارة رأس المال على صاحبه كما أن ربحه له، وللعامل أجرة المثل. وإن كان المال أخذ لا للمضاربة وإنما أخذ كقرض يرد بفائدة فإن عليكم رد رأس المال فقط دون فائدته، بمعنى أنكم تخصمون ما أخذه صاحبه على أنه فائدة من رأس المال. ومهما يكن من أمر فالفيصل هنا هو المحاكم الشرعية فيلزم عرض الأمر عليها لتتبين من الأمر وتعطي كل ذي حق حقه.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت