الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد سبق لنا بيان حرمة ما يعرف بالتسويق الشبكي أو الهرمي، وما فيه من الحيل والاحتيال والغرر والمقامرة، وبيان الفرق بينه وبين العمولة في السمسرة المباحة، فراجعي في ذلك الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 35492، 19359، 70248، 60978.
وعلى ذلك، فلا يجوز بيع أو شراء سلعة بغرض الحصول على عائدات التسويق الهرمي، ولو كانت السلعة مفيدة، والمدفوع فيها هو الثمن الحقيقي، ما دام الحامل على البيع أو الشراء هو الحصول على عائدات هذا التسويق. فإذا انتفى هذا الحامل، وكان الهدف من البيع والشراء إنما هو الانتفاع بالسلعة أو بيعها لمن ينتفع بها دون الدخول في هذا التسويق والانتفاع بعائداته، فلا حرج حينئذ في الاتجار بها، وأخذ عمولة مقابل تسويقها. وراجعي الفتوى رقم: 60978.
وراجعي في خصوص العمل كمندوبة للشركة المذكورة في السؤال الفتوى رقم: 125224.
وأما مسألة إخبار من يشتري منك أن العضوية لغيرك من صاحباتك، فهذا من الكذب غير المبرَّر، ولا يخفى أن الكذب حرام، وأنه يهدي إلى الفجور، وهو يهدي إلى النار. خاصة وأنك تقطعين بعلمهم بتربحك من هذا البيع. وراجعي الفتوى رقم: 26391.
والله أعلم.