الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كانت الإجارات كلها كذلك فلا حرج في التوقيع عليها مع نية عدم الالتزام بالشرط المحرم، وتسعى ألا تؤخر سداد ما يلزمك سداده لئلا تتم مطالبتك بفائدة محرمة. ومتى وجدت كراء خاليا من الشروط المحرمة أو أمكنك الاستغناء عن الكراء بملك بيت ونحوه فيجب عليك ترك الكراء المحرم لأنه إنما أبيح للحاجة وهي تقدر بقدرها.
وأما الاقتراض بالربا فلا يجوز إلا عند الضرورة الملجئة إليه كما بينا في الفتوى رقم: 132453.
والبنوك الإسلامية ليست كالبنوك الربوية في معاملاتها وإن كانت تختلف في مدى الالتزام بالضوابط الشرعية. كما بينا في الفتوى رقم: 35448.
ولا يمكن الحكم عليها إجمالا وإنما ينظر في معاملاتها فإن انضبطت بالضوابط الشرعية فلا حرج في التعامل معها وإلا فلا عبرة بالاسم دون الالتزام بالمسمى، ولمعرفة الضوابط الشرعية لجملة من المعاملات التي تفعلها البنوك الإسلامية وهي بديل شرعي عن القروض الربوية كالمرابحة والاستصناع والتورق ونحوها انظر الفتاوى رقم: 64071، 77080، 108923، 3521، 40622، 12927، 124637، 2819.
والله أعلم.