عنوان الفتوى: التقيد بعرف البلد بخصوص الزوجين الذين لم يدخلا

2010-03-21 00:00:00
حياكم الله وشكر الله جهدكم، سأجعل استفساري وسؤالي في عدة نقاط مرتبة حتى أصل إلى ما أريد: 1- أنا شاب عاقد على فتاة متدينة، ونحن من مصر. 2 - كان عقدنا الشرعي في مسجد وحضر عدد من الأسرتين وعدد من الأصحاب والمعارف وآخرون، فهل هذا يعد إشهارًا؟ 3- أعرف - شرعا - أن العاقد زوج يحل له من زوجته ما يحل للأزواج بعد الدخول والبناء طالما توفرت الشروط والأركان في عقد النكاح. 4- زوجتي المعقود عليها تأخذ ببعض فتاوى بعض مشايحنا ممن يظهرون على القنوات الإسلامية بمصر بأن العاقد لا يحل له شيء سوى أن يجلس معها ويصافحها، ولكن لا يلمسها زيادة عن المصافحة إلخ، وهي فتاة حيية جدا. 5 - حدود العاقد مع المعقود عليها - بناء على ما تقدم - مسألة شائكة ومثارة دائما بيننا؛ إذ إنني أريدها أن تعاملني ببعض حقوقي كزوج كأن تسمعني كلاما تعبر به عن حبها لي، وهي - فعلا - تحبني، والحمد لله، ولكنها ترى أن هذا لا يجوز طالما هي في بيت والدها، وتقول: نؤجل هذا كله مع باقي الحقوق لما بعد البناء إن شاء الله، وأنا لا أطيق ذلك. 6 - أريد منكم الحكم بتفاصيله وتوجيه رسالة إليها لعله يكون من ثمرتها أن تتخلى عن تصميمها على موقفها ولو في موضوع الكلام العاطفي إذ حاجتي إليه شديدة ولا أحتمل أن يتأخر لما بعد البناء، وقد حدثت مشاكل بيننا بالفعل بسبب الأخير هذا، وكادت تؤدي للفراق بيننا بسبب إصرار مني وفي انتظار ردكم، وأن يكون موقعا من الشيخ المفتي لأعرضه عليها.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كنت قد عقدت على هذه الفتاة عقداً صحيحاً كما هو الظاهر، فقد أصبحت زوجة لك يحلّ لك منها ما يحل للزوج من زوجته ، فلا إثم عليها في تعاملها معك كزوج ولا سيما في الكلام العاطفي ونحوه، لكن إذا كان العرف قد جرى بأنه لا يسمح للعاقد بمعاشرة من عقد عليها حتى تزف إليه ، فينبغي احترام هذا العرف ، وانظر الفتوى رقم :2940.

كما أنّ من حقها أن تمتنع من تسليم نفسها لك حتى تؤدي إليها مهرها العاجل، كما بينّاه في الفتوى رقم : 63572

والذي ننصحك به أن تسعى لتعجيل الزفاف، وإلى أن تتمكن من ذلك فالأولى بك أن تصبر وتستعين بالله ، كما ننصح زوجتك بعدم منعك مما هو جائز لك ولها بما لا يترتب عليه مفسدة أو يوقعها في حرج مع أهلها،  وللفائدة راجع الفتوى رقم : 128467.

والله أعلم.

 

 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت