عنوان الفتوى: حُكمُ منع الزوجة وأولادها من زيارة أمها

2010-04-01 00:00:00
هل يجوز للزوج أن يمنع زوجته وأبناءها من والدتها بعد أن علم أن أم زوجته كانت تتدخل في حياته، والآن يريد أن يعاقبها لفترة، بأن لا ترى أبناء ابنتها وحتى ابنتها، وإذا تريد الزوجة زيارة أمها أخبرها أن تذهب لها دون أبنائها، وهو يعلم أن أم زوجته متعلقة بأبناء ابنتها كثيرا، وهم أحفادها وكبروا في بيت جدتهم، وعندما طلبت الزوجة من زوجها الذهاب لأمها زيارة مع أطفالها الصغار، يخبرها الزوج أن لا ترجع للبيت، ووالدة الزوجة تحن أن ترى ابنتها وصغارها، وأم الزوجة تشك بأن المانع من ذلك بسبب زوجها، لأنه سبق أن قام بهذا العمل قبل سنتين. فما العمل حيال هذا الزوج الذي لا يخاف من عقاب ربه، وهو يريد قطع صلة الرحم بين الأم وابنتها، وبنفس الوقت الزوجة تدعو عليه في صلاتها أن الله يعاقبه في دنياه على ما يفعل بحق زوجته وأمها. علماً بأن هذا الزوج أحيانا يترك الفروض مثل العشاء وينام والفروض الأخرى يصليها في المسجد. فهل يعتبر شخصا يخاف من ربه؟ أم إنسان منافق وظالم؟ وسؤالي هل يستحق العيش مع هذا الشخص أم الزوجة تتركه نهائيا بأن تطلب الطلاق مثلا؛ لأنه لا يصلح أن يكون زوجا صالحا تقيا؟ فزوجته من خمس سنوات صابرة على طباعه وسلوكه السيئ، ويختلق لأي شيء مشكلة وينكد عليها. أريد حلا شرعيا لهذا الموضوع علماً بأن زوجته حامل في ثالث طفل وهو غير مهتم، وأخبرها كم مرة إن كانت لا تطيق حياته فلتطلب الطلاق، أما هو فيرفض الطلاق ويجعلها معلقة. فما رأيكم؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان الزوج يخشى على زوجته وأولاده مفسدة محققة وليست موهومة من زيارتهم لأم الزوجة، فله منعهم من زيارتهم، أما إذا لم يكن هناك مفسدة على الزوجة أو الأولاد فلا يجوز له منعهم من زيارتها، فإن ذلك يكون قطعا للرحم، وانظري الفتوى رقم: 127338.

والذي ننصح به الزوجة هو أن تناصح زوجها برفق وحكمة، فإن أصر على منعها من زيارة أمها أو منع الأولاد من زيارة جدتهم لغير مسوغ، فلها أن تصبر وتعتذر لأمها وتسعى للإصلاح بين زوجها وأمها، ولا تخبرها بمنعه لأولاده من زيارتها حتى لا تزيد هوة الخلاف بينهما، وعليها أن تنصح زوجها بالمحافظة على الصلاة في أوقاتها.

ولا يجوز لها أن تدعو عليه إلا إذا كان ظالما لها فتدعو عليه بقدر ظلمه، والأولى أن تدعو الله أن يصلحه ويصلح بينهما.

وأما طلب الطلاق فالأصل أنه غير جائز إلا في حالات سبق بيانها في الفتوى رقم: 37112.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت