الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمن الواضح جدا في كلام السائل أن المبلغ المذكور يؤخذ بعقدين متغايرين، وإن كانا مقترنين، أحدهما هبة وقيمته شهريا (600 يورو)، والآخر قرض وقيمته شهريا (200 يورو)، ومما يدل على ذلك دلالة قاطعة أن قيمة الفائدة المذكورة (2.5 %) لا تحسب على إجمالي المبلغ (800) ولا على جزء مشاع منه، وإنما تحسب على عين المبلغ المأخوذ بالقرض دون المأخوذ بالهبة، وبذلك يتضح أن وصف الربا إنما هو لعقد القرض دون عقد الهبة، ولما كان العقدان متلازمين لم يحل له كلاهما، لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وما لا يتم ترك الحرام إلا بتركه فتركه واجب، وراجع الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 103175، 111922، 56141.
والله أعلم.