الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الأصل في المسلم السلامة، فلا يجوز اتهامه بأمر معيب، ولاسيما فيما يتعلق بالعرض، إلا عن بينة ظاهرة. وعلى هذا فالأصل براءة زوجتك من هذه التهمة التي نسبت إليها. وما فعله أهلك من إحضار شاهد لا يكفي في إثبات هذه التهمة عليها.
فإذا كنت تعلم من زوجتك خيرا وصلاحا فأمسكها وأحسن إليها، وعلمها أمور دينها، وكن قدوة لها في الخير، وألزمها بالستر بلبس الحجاب وصيانة نفسها عن مخالطة الأجانب، والبعد عن كل ما يمكن أن يكون مثارا للريبة. ويمكنك إلزامها بعدم الخروج من البيت إلا لأمر لا بد منه. هذا مع العلم بأنه لا يجوز للمرأة أن تخرج من البيت إلا بإذن زوجها كما بينا بالفتوى رقم: 20363. ثم إنه لا يلزم طاعة الوالدين فضلا عن غيرهما في الأمر بطلاق الزوجة ما دامت الزوجة صالحة. وهذا مبين أيضا بالفتوى رقم: 73317.
والله أعلم.