عنوان الفتوى: الترهيب من الاتهام بالعرض بدون بينة ظاهرة

2010-04-28 00:00:00
أطلب من حضراتكم أن تفتوني في المشكلة التي أواجهها، وأريد ردا سريعا بقدر الإمكان، وسؤالي هو: أنا رجل متزوج منذ ثلاث سنوات، وعندي ولد وبنت، وبعد هذه المدة كلها من زواجي جاءني أهلي وقالوا لي: إن زوجتي عند خروجها إلى العمل تخرج من البيت وتقيم علاقة مع شخص آخر، وطلبت منهم أن يأتوا بثلاثة شهود، وفي اليوم الثاني طلبوا مني مناقشة الأمر مع بعض، وجاءوا بشاهد ثم جلست معهم وزوجتي والشاهد وبدأنا نناقش الأمر، وتأكد الشاهد أن الأمر صحيح، وبعد فترة قامت زوجتي وذهبت عنا، ورجعت إلى أهلها، وبعد ذلك طلب مني أهلي أن أطلق زوجتي حتى لا تجلب العار للعائلة، أو إذا أحبها وأستمر معها أجلس معها في بيتنا، ولا أمر عليهم. وإصراري على مصلحة أولادي، وعدم إثباتهم بثلاثة شهود قررت أن أقطع عن صلة الرحم وأبقى مع زوجتي وأولادي، حتى صار لي شهران ونصف، وبعد ذلك أريد من حضراتكم أن تفتوني بهذه المشكلة، إذا كنت أنا على حق أو أهلي على حق. وأريد جوابا بأسرع وقت لي. تفضلوا بفائض الاحترام والتقدير.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الأصل في المسلم السلامة، فلا يجوز اتهامه بأمر معيب، ولاسيما فيما يتعلق بالعرض، إلا عن بينة ظاهرة. وعلى هذا فالأصل براءة زوجتك من هذه التهمة التي نسبت إليها. وما فعله أهلك من إحضار شاهد لا يكفي في إثبات هذه التهمة عليها.

فإذا كنت تعلم من زوجتك خيرا وصلاحا فأمسكها وأحسن إليها، وعلمها أمور دينها، وكن قدوة لها في الخير، وألزمها بالستر بلبس الحجاب وصيانة نفسها عن مخالطة الأجانب، والبعد عن كل ما يمكن أن يكون مثارا للريبة. ويمكنك إلزامها بعدم الخروج من البيت إلا لأمر لا بد منه. هذا مع العلم بأنه لا يجوز للمرأة أن تخرج من البيت إلا بإذن زوجها كما بينا بالفتوى رقم: 20363. ثم إنه لا يلزم طاعة الوالدين فضلا عن غيرهما في الأمر بطلاق الزوجة ما دامت الزوجة صالحة. وهذا مبين أيضا بالفتوى رقم: 73317.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت