عنوان الفتوى: هل للزوجة الامتناع عن السكن مع أخت الزوج ولو كان المسكن مستقلا

2010-05-17 00:00:00
أنا شاب متزوج وزوجتي طالبة جامعية ولدينا طفل صغير، وكنت أعيش في منزل والدي على الإسكان الحكومي، وعندما انتهى عقد والدي أردت أن أستأجر بيتا لنا مع (والدي وأخي 17 سنة وأختي 12) وأردت بيتا كبير الغرف، ولكن في مكان بعيد، ورغبة والدي كانت في البيت البعيد، ولكن زوجتي رفضت وذهبت إلى بيت أهلها إلى أن أجد بيتا قريبا من أهلها من أجل أن توصل الطفل الصغير إليهم قبل ذهابها إلى الجامعة، وضغطت علي في هذا الموضوع فأخذت إذن والدي فوافق على البيت القريب من أهل زوجتي ( أنا أخذت غرفة كبيرة لي وزوجتي مع الحمام أعزكم الله مع مساحة لصالة داخل الغرفة), وأنا لا أقصر معها في المصروف على قدري وإستطاعتي.أما الآن فإن والدي وإخوتي سوف يغادرون البلد، وأريد أن أنتقل من سكني إلى سكن أصغر وأرخص علما (بأن راتبي 9000 ريال وأنا أدفع سكن 6450 ريال) وأريد أن أبدأ بالتوفير، فاقترحت على أختي الكبرى أن نستأجر سويا فيلا وأن أدفع أنا 2500 ريال، وأن آخذ الملحق الخارجي مع غرفة من البيت وأفصلها فصلا تاما بحيث أن المدخل الخاص بي سوف يكون من جهة أخرى، أخبرت زوجتي بذالك ففوجئت بها ترفض وتهدد بالطلاق إن أنا سكنت مع أختي بحجة أنها لا تريد أن يزعجها أحد ( مع العلم أنني سألتها لو أن أختها هي من كانت سوف تشاركنا فقالت لي لو كانت أختي سوف أقبل أما أختك فلا ) وأنها تعبت من خدمة أهلي مع العلم أنها تعد الغداء فقط 3 مرات بالأسبوع وتنظف المطبخ.وأنا في هذه المرة لا أريد أن أرضخ لطلبها كي لا تأخذها عادة. أرجو الإفادة.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن من حق الزوجة على زوجها أن يوفر لها سكنا مستقلا مناسبا لا تتعرض فيه لضرر، ولا يلزمها قبول السكن مع أحد من أهله، وانظر الفتوى رقم: 28860.

فإذا كان السكن الذي تريد أن تسكن فيه مع أختك مستقلا، فلا حق لزوجتك في الاعتراض على ذلك.

لكن ننصحك بالتفاهم مع زوجتك وتتعامل معها بحكمة، وليس من الحكمة أن تعقد مقارنة بين أهلك وأهل زوجتك، وينبغي أن تعاشرها بالمعروف مع مراعاة طبيعة المرأة التي وصفها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: ....واستوصوا بالنساء، فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، إن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، استوصوا بالنساء خيرا. متفق عليه.

علما بأنه لا تجب على المرأة خدمة أهل زوجها، لكن من مكارم أخلاق المرأة وحسن عشرتها لزوجها إحسانها إلى أهله وإعانته على بر والديه وصلة رحمه.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت