الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فستر العورة من شروط صحة الصلاة لقوله تعالى: يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ. {31}، ولحديث: لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار. فنفي قبول الصلاة مع عدم ستر العورة دليل واضح على أنه شرط في صحة الصلاة، والواجب ستر لون البشرة فإن وصف الثوب لون الجلد لم تكن العورة مستورة إذن وكان فاعل هذا مخلا بشرط من شروط صحة الصلاة، كما أوضحنا في الفتوى رقم: 132451، والفتوى رقم: 125543.
ومن أخل بشرط من شروط صحة الصلاة فإن صلاته لم تقع صحيحة ولا مسقطة للفرض، وعليه إعادتها في قول الجمهور، ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن من ترك شرطاً من شروط الصلاة جاهلاً بوجوبه لم تلزمه الإعادة، وقد أوضحنا الخلاف فيمن ترك شرطاً من شروط الصلاة جاهلاً في الفتوى رقم: 109981، والفتوى رقم: 125226.
وبينا أن الأحوط هو العمل بقول الجمهور وإعادة تلك الصلوات، وعليه فالأحوط أن يعيد زوجك ما صلاه من الصلوات على الحال المذكور لإخلاله بشرط من شروط صحة الصلاة.
والله أعلم.