عنوان الفتوى: المال الموهوب حلال للموهوب له وإن اعترض ورثة الواهب

2010-05-25 00:00:00
نشأت في أسرة متدينة ميسورة الحال, لكنني عندما كبرت قليلاَ عرفت أموراً تتعلق بثروة أبي, جزء من هذه الثروة كان حوله خلاف حاد مع بعض الأقارب, حيث إن إحدى قريبات أبي لم يكن عندها أولاد وأعطت في حياتها كل ما تملكه لأبي وإخوانه, وبعد وفاتها اعترض الأقارب ورفعوا الأمر للقضاء لكنهم لم ينالوا شيئاً لأن نقل الملكية تم قبل سنوات من وفاتها.عندما أتحدث مع أبي حول الموضوع يؤكد لي أنه لم يأخذ مالاً حراماً و أنه تنازل لهم عن بعض ما أخذ لكن الطرف الآخر لا يزال يشعر بالغبن.سؤالي هو:هل هذا المال حرام على آخذه؟ وإن كان حراماً هل يحمل من يرث هذا المال بعد ذلك وزره؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما ذكرته لايؤثر على ما ورثته من أبيك من مال إذا كانت قريبته قد أعطته مالها في حال صحتها ورشدها وحازه قبل وفاتها، ويزيد الأمر وضوحا حكم المحكمة إن كانت شرعية بصحة تصرف قريبة أبيك.

وعليه فإذا ورثت  المال أو جزء منه فلا  يلزمك أن تعطي ورثة تلك المرأة وذوي رحمها شيئا من ذلك المال  إلا أن تتبرعي لهم بشيء من عندك جبرا لكسر خاطرهم سيما وأنك ميسورة الحال .

ونصيحتنا لك أن تتقي الله عز وجل فيما ورثته من مال عن أبيك فتعرفي حق الله فيه وتحسني كما أحسن الله إليك. جاء في سورة القصص: وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللهُ الدَّارَ الآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ المُفْسِدِينَ. وفي الحديث: نعم المال الصالح للرجل الصالح. رواه أحمد.

وللفائدة انظري الفتاوى : 22370،  60496، .130696.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت