الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فابن البنت لا يرث لكونه أدلى إلى الميت بأنثى، قال ابن عثيمين في شرح الزاد : ... فمن أدلى بأنثى فلا ميراث له .. اهـ. ولا نعلم خلافا بين العلماء في أن ابن البنت من ذوي الأرحام وليس من الورثة ، ولكن إذا كان الجد قد أوصى له بوصية فإن له الحق في أخذها، والمطالبة بها إذا منع منها بشرط أن لا تزيد الوصية له على الثلث، فإن زادت على الثلث فله الحق في الثلث فقط وما زاد عنه لا يمضي إلا بإجازة الورثة، وإذا لم يوص الميت له بشيء استحب للورثة أن يعطوه شيئا من التركة استحبابا لا وجوبا، كما فصلنا في الفتوى رقم: 24919، والفتوى رقم: 59309.
وإذا كان الميت قد توفي عن زوجة وابنة وابنين ولم يترك وارثا غيرهم، فإن للزوجة الثمن فرضا لوجود الفرع الوارث، قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ { النساء : 12 }
والباقي للبنت والابنين تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ { النساء : 11 }
فتقسم التركة على أربعين سهما؛ للزوجة ثمنها: خمسة أسهم. وللبنت سبعة أسهم. ولكل ابن أربعة عشر سهما .
والله أعلم.