الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الإخوة لأب لا يرثون مع وجود الإخوة الأشقاء لكون الأشقاء أقوى قرابة إلى الميت، وإذا لم يترك هذا الميت من الورثة إلا من ذكر فإن نصيب زوجته هو الربع، ويرث الأشقاء الباقي تعصيباً للذكر مثل حظ الأنثيين.
وأما بالنسبة للوصية المذكورة فإن لم يثبت أن الموصي قد تراجع عنها قبل موته فالأصل أنها باقية ما لم يثبت خلاف ذلك، فيجب أن تنفذ هذه الوصية قبل قسمة التركة، لقول الله تعالى: مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ... {النساء:11}، وإن كان ما أوصى به يزيد على الثلث فإنها لا تنفذ إلا في الثلث إلا إذا أجاز الورثة الزيادة عن الثلث وكانوا رشداء بالغين فلهم ذلك، والأخ لأب وإن كان في الأصل من الورثة والوصية لوارث لا تجوز إلا أن الأخ لأب استحق هذه الوصية لكونه محجوباً بالإخوة الأشقاء.
والله أعلم.