عنوان الفتوى: هل تقسم الأرض بسعرها يوم موت المورث أم يوم القسمة

2010-06-05 00:00:00
سؤالي يا فضيلة الشيخ يتعلق بالميراث، فقد سمح والدي رحمه الله في حياته لأبنائه الذكور بالانتفاع بقطع الأرض التي يمتلكها لبناء منازل لهم عليها ليسكنوها، وبعد وفاته توافق جميع الورثة على أن من انتفع بالأرض وبنى عليها منزله عليه أن يعوض بالمال بقية الورثة، كل حسب نصيبه الشرعي من الميراث، لتصبح ملكاً له، لكن توزيع الميراث تأخر كثيراً بعد وفاة الوالد حيث مر حتى الآن 15 عاما، ولم يتم توزيع الإرث، وفي كل مرة نحاول اقتسام الإرث تحصل بعدها الخلافات التي تعطل القسمة، وفي كل مرة كان يتم تقدير قيمة الأراضي حسب السعر السائد في ذلك الوقت.. والآن وبعد مرور خمسة عشر عاما على استحقاق توزيع الإرث فقد تضاعفت أسعار الأراضي وتفاوتت قيمتها، فبعض الورثة يطالب أن تحسب قيمة الأرض في وقت التنازل عن الملكية وتسجيلها على أساس أنه يبيع حصته من الإرث في ذلك الوقت، وبعض الورثة يقول باحتساب قيمة الأرض وقت وفاة الوالد، وبعضهم يقول من تاريخ الانتفاع بها، لذلك أرجو من فضيلتكم بيان الحكم الشرعي هل أدفع للورثة قيمة حصتهم في الأرض التي عليها منزلي بالأسعار السائدة اليوم أم بالأسعار التي كانت عند وفاة الوالد أم وقت انتفاعي بالأرض في حياة الوالد؟ فأفيدوني جزاكم الله خيراً.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فهذه الأرض باقية على ملكيتها للورثة إلى أن يتم قسمتها بالفعل، وهذا لم يحدث إلى الآن، فقد ذكر السائل الكريم أنهم كانوا يختلفون كلما أرادوا توزيع التركة مما عطل القسمة إلى الآن، وعلى هذا فالواجب على السائل أن يقدر قيمة الأرض المذكورة بسعرها السائدة يوم القسمة لا يوم وفاة مورثهم، وقد سبق لنا بيان ذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 113202، 97431، 114209.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت