الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما فعلته مع تلك الفتاة فإنه وإن كان دون الزنا الذي يوجب الحد، إلا أن ذلك لا يعني أنه أمر هين بل هو منكر قبيح، وهو طريق للوقوع في الفاحشة، وقد سماه النبي صلى الله عليه وسلم زنا، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة، فالعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطا، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه. متفق عليه.
فالواجب عليك التوبة إلى الله مما حدث بينك وبين تلك الفتاة من الأفعال المحرمة، والتوبة تكون بالإقلاع عن الذنب، والندم على فعله، والعزم على عدم العود له، مع الستر عليها وعلى نفسك، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 5779.
أما عن قرار الزواج فإن كانت الفتاة قد ظهرت منها الاستقامة والتوبة من هذه الأفعال فالأولى أن تبادر بالزواج منها لتعلق كل منكما بالآخر، ولكون أهلك قد تركوا لك قرارك.
والله أعلم.