الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد سبق أن بينا في الفتوى رقم: 137077أن الزوجة إذا خفي عليها قصد زوجها في كناية من كنايات الطلاق، فإن عليها أن تسأله عن قصده من ذلك.
فعليك ـ إذن ـ أن تسألي زوجك عن قصده من هذا الكلام، فإن كان لا يقصد بها تعليق الطلاق، فالأمر واضح. أما إن كان قصده منها تعليق الطلاق، فإن الطلاق يقع عند فعل المحلوف عليه على الراجح من كلام أهل العلم.
واختار شيخ الإسلام ابن تيمية ومن تبعه عدم وقوع الطلاق إذا كان الحالف لا يقصد إيقاعه، وإنما كان قصده مجرد الزجر أو المنع أو الحث وهو كاره للطلاق، ولا يلزمه ـ حينئذ ـ عند الحنث إلا كفارة يمين. وقد بينا هذا في الفتوى رقم: 5684.
وأما ما تحذرينه من تتابع الوسوسة بسبب السؤال: فيمكن تداركه بالوقوف عند الحد الذي يتعلق به الحكم والإعراض عما وراءه من الوساوس.
أما حصول الرجعة بالوطء دون نية: فهو موضع خلاف بين أهل العلم سبق بيانه في الفتوى رقم: 30719.
والله أعلم.