الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقلما تخلو الحياة الزوجية من مشاكل، والحزم كل الحزم في التروي وتحري الحكمة من الزوجين في حلها، وقد ذكرنا بعض الوسائل المعينة على تجاوز مثل هذه المشاكل، فيمكن مراجعة الفتويين رقم: 78178، ورقم: 1217.
وإذا كانت العائلة متدينة كان ذلك أرجى لأن توفق إلى حل مشاكلها، لأن هدفها رضى الله تعالى.
ولا ندري ما تعني الزوجة: بأن البيت ممل والحياة مملة ـ ولكن ينبغي للزوج أن يجتهد قدر إمكانه في أن يجعل للأسرة شيئا من الترفيه المباح ـ سواء داخل البيت أو خارجه ـ وهذا أمر قد يغفله بعض الأزواج ويكون سببا في المشاكل.
ولا شك في أنه كلما أمكن الزوجين الصبر ومحاولة حل المشاكل بعيدا عن الطلاق كان ذلك أفضل، وخاصة إن كانا قد رزقا الأولاد، ولكن إن ساءت العشرة ولم يكن بالإمكان استمرار الزوجية بينهما، فعندئذ قد يكون الطلاق ـ من قبل الزوج، أو الخلع من قبل الزوجة، إن خشيت التفريط في حقه بسبب كرهها له ـ هو الحل. وراجع في الخلع الفتوى رقم: 8649.
قال تعالى: وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ اللّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا. { النساء: 130 }.
والله أعلم.