الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فليس من شك في أن الحديث بين الفتيان والفتيات عبر الشات أو غيره هو من دواعي الفتنة، ويجب تجنبه. فالوجب أن تتوبا إلى الله منه وتعزما أن لا تعودا إلى مثله .
فإن تبتما إلى الله تعالى وأقلعتما عنه، فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له، والتوبة تمحو ما قبلها إذا توفرت شروطها. وإن كان الرجل الذي تعرفت عليه صاحب خلق ودين، فننصحك أن تقبليه زوجا ولا ترفضيه لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض. رواه الترمذي وغيره وحسنه الألباني.
وأبعدي عنك الشكوك والوساوس في عدم ثقته بك مستقبلا، وإن كلمك في شأن مراسلتكما السابقة فأخبريه بتوبتكما من ذلك، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، وكل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون. والعصمة ليست إلا للرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام .
والله أعلم .