الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلم أن الخطبة مجرد وعد بالزواج لا تبيح شيئا للخاطب من خطيبته إلا النظر إليها للتعرف عليها، وما عدا ذلك فالخاطب حكمه حكم الأجنبي عن المخطوبة حتى يعقد عليها، ولا أثر لقراءة الفاتحة عند الخطبة وهو أمر لا أصل له في الشرع.
وعلى ذلك فسواء تمت الخطبة أو لم تتم، فلا يجوز لك محادثة هذه الفتاة عبر الهاتف أو غيره - إلا لحاجة معتبرة مع المحافظة على الضوابط الشرعية من عدم الخضوع بالقول، والاقتصار في الكلام على قدر الحاجة، أما الكلام لغير حاجة معتبرة فهو باب فتنة وذريعة فساد، سواء كان ذلك بعلم أهلها ورضاهم أو بغيره، وانظر الفتوى رقم: 20296.
وننبهك إلى أنّ والد الفتاة هو الذي يزوجها وليس لغيره من الأقارب أن يمنعه من تزويجها، بل لا يجوز للوالد أن يمنعها من الزواج بك إن كنت كفؤا لها وكانت راغبة في زواجك، وإلا كان عاضلاً لها، وفي هذه الحال يحقّ للفتاة رفع أمرها للقاضي ليزوجها أو يأمر وليّها بتزويجها، كما بينّاه في الفتوى رقم: 79908.
والله أعلم.