الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالمعاملة المذكورة هي ما يسمى ببيع المرابحة، ولا حرج فيه ما دام أخوك يشتري السلع فتدخل في ملكه وضمانه، ثم يبيعها للآمر بالشراء، لكن لابد من التنبه إلى أنه لا يصح توقيع العقد بين أخيك وبين الآمر بالشراء قبل شراء أخيك للسلع للنهي الوارد عن بيع ما لا يملك . وأما مجرد المواعدة بالشراء والاتفاق المبدئي على مقدار الربح وكيفية الأداء وأخذ عربون ضمانا لجدية الآمر بالشراء ونحوه فلا حرج فيه. وقد فصلنا القول في ذلك في الفتوى رقم : 139582 .
وأما توقيع شيكات بأكثر من قيمة السلع، فإن كان المقصود به أن أخاك يبيع السلع بأكثر من قيمتها الحقيقية بسبب تقسيط الثمن وأجل فيه فلا حرج في ذلك لأن الدين له حصة من الثمن. وكذا إن كان المقصود أن المشتري يعطي شيكات بأكثر من الدين الذي عليه كرهن وضمان وليستوفي منها الحق الذي عليه عند مماطلته وامتناعه من السداد فلا حرج في ذلك، لكن لا يجوز أن يؤخذ أكثر من الدين إلا إذا ماطل المدين في السداد، واستلزم ذلك مقاضاته فيجوز حينئذ مطالبته بما أنفق في سبيل ذلك إذ هو السبب فيه .
وأما إن كان المقصود أن المشتري يوقع شيكات بأكثر مما عليه ليكون الزائد غرامة تؤخذ منه عند تأخره في السداد فلا يجوز ذلك، وهو شرط ربوي محرم شرعا. وانظر الفتوى رقم : 1832.
والله أعلم .