الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما تدفعه السائلة أو زوجها في سداد أقساط هذا القرض العقاري يمكن أن يكون هبة، ويمكن أن يكون قرضا، ويمكن أن يكون شراكة في ملك هذا البيت، وهذا يكون بحسب ما اتفق عليه الزوجان، وفي حال المشاركة إن اتفقا على أن يكون لها نصف البيت مثلا فحتى وإن مات الزوج وسقط القرض فلا يسقط حقها في نصفه.
ويحسن أن يتفق الزوجان على شيء واضح في هذا الخصوص ويكتبا ما اتفقا ويُشهِدا عليه، توثيقا للعقد ورفعا للنزاع.
وأما مسألة الميراث: فهي فرع للملك، فمن ثبت له ملك شيء ثم توفي فما ملكه يؤول إلى ورثته من كانوا، ولا يخفى أنه بوفاة الزوج لا يمكن أن يصير هذا البيت للزوجة وحدها، بل سيوزع ملكه على ورثته بحسب أنصبتهم الشرعية، وورثته هم من كان حيا حين وفاته من: زوجته وأولاده ووالديه ـ وكذلك إن ثبت أن للزوجة حصة في هذا البيت فستوزع هذه الحصة على ورثتها بحسب أنصبتهم، وورثتها هم من كان حيا من: زوجها وأولادها ووالديها ـ وبخصوص حكم القرض العقاري نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 26279.
والله أعلم.