الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالعقد هو شريعة المتعاقدين، ولا يلزم صاحبك غير ما اتفقتما عليه في العقد أو لاحقا كالزيادة التي ذكر لك أنها قررت وقال لك: من هذا الشهر راتبك كذا مضاف إليه الزيادة . فتلك الزيادة لازمة له لحصول التراضي عليها من قبلكما، ومن حقك المطالبة بها إن لم يؤدها إليك
وأما ما وعدك به بعد ستة أشهر ونحوه فلا يكون دينا في ذمته، وإنما ينبغي له الوفاء به فحسب، وأما إلزامه بما كنت تتوقعه من زيادات أو ما وعدك به ولم يفعله فليس لك ذلك.
وبالتالي إنما لك أن تطالبه بما قرره من الزيادة واتفقتما عليه، وأن ينفذ وعده ويزيد في راتبك، فإن لم يفعل فمن حقك ترك العمل معه حتى يدفع إليك الأجر المتراضى عليها لا الموعود به، وانظر الفتويين رقم: 50849،17057
والله أعلم.