الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالذي فهمناه من السؤال أن والدكم أعطى جميع أملاكه لأخيكم الأصغر، وحرم بقية أولاده بالكلية، واحتج لفعله ذلك بمرض الابن الأصغر، فإن كان كذلك فلم يكن لهذا الوالد أن يفعل ذلك، وإنما كان يجوز له أن يخص هذا الابن بهبة شيء من ثروته بما يتناسب مع حالته المرضية، سواء من حيث تكلفة العلاج أو من حيث توفير عمل يتكسب منه يتناسب مع حاله، بحيث يغنيه عن الناس ويكفيه سؤالهم، أما أن يخصه بجميع أملاكه ويحرم بقية أولاده بالكلية، فلا يخفى أن هذا يتسبب في وجود الغيرة والحقد والخصومة بين أولاده، والواجب عليه أن ينظر في ما يزيد على حاجة الابن الأصغر في مرضه، فيسترده منه، لأنه إنما جاز تفضيله للحاجة وبقدرها، وقد سبق لنا بيان هذه المسألة في عدة فتاوى، فراجع منها الفتاوى التالية أرقامها: 123771، 136574، 104949، 6242، 133526.
والله أعلم.