الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا حرج على أبيكن أن يهبكن من ماله الخالص، أو المشترك ما شاء ـ سواء ما اشتراه بماله، أو ورثه من والده، أو ميراث من زوجته ـ المهم أن يكون مملوكاً له، إلا أنه لا يجوز له فعل ذلك بقصد حرمان الورثة.
وأما إذا أراد أن يكرمكن بشيء من ماله في حياته ورشده فلا حرج عليه في ذلك، لكن ننبهكن إلى أن الهبة لا تلزم إلا بالقبض، فلا بد من قبضها وحوزها قبل موته، وأما مجرد كتابة البيت باسمكن دون أن يمكنكن من التصرف فيه إلا بعد موته، فتلك وصية لا هبة، والوصية للوارث لا تصح إلا إذا أجازها بقية الورثة.
وبالتالي، فإذا وهبكن أبوكن شيئاً من ماله في حياته وصحته ورشده، وخلى بينكن وبينه وقبضتنه قبل موته، فهو لكن لا يشارككن فيه أحد من الورثة، وانظري الفتوى رقم: 72583.
والله أعلم.