الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا لم يترك الميت من الورثة إلا من ذكر فإن تركته كلها لإخوته الأشقاء -بينهم بالسوية- تعصيباً؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ... فما بقي فهو لأولى رجل ذكر.
قال ابن المنذر في الإجماع: .. وأجمعوا على أن للأخ من الأب والأم جميع المال إذا لم يكن معه من له سهم معلوم... انتهى.
ولا شيء لأبناء الشقيق لأنهم محجوبون حجب حرمان بالشقيق، فتقسم التركة على ثلاثة أسهم؛ لكل أخ سهم واحد.. هذا إذا لم يكن للميت إخوة أو أخوات من الأم فقط، فإن كان له أخت من أم مثلاً أو أكثر فيرجى منك إعادة كتابة السؤال وبيان ذلك ليجاب عنه.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.