الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالمعاملة المذكورة لا تجوز، لأنها من بيع الذهب بنقود آجلة مقسطة، وذلك محرم شرعا، لأن بيع الذهب بمثله أو بفضة، أو بالورق النقدي يشترط فيه التقابض بين البائع والمشتري في مجلس العقد دون تأخير الثمن، أو المثمن، لما ثبت في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز. وانظري الفتوى رقم: 44270.
وبالتالي، فلا تصح تلك المعاملة، لكن يمكن شراء سلع غير الذهب والفضة وبيعها بالتقسيط ولو بأكثر من ثمنها، وللمزيد انظري الفتاوى التالية أرقامها: 9413، 40368، 110042، 12927.
وأما العمولة التي تأخذينها في حال كانت المعاملة مباحة، فإن كانت بعلم جهة عملك فلا حرج عليك فيها وإلا فلا تجوز ولو رضي المشتري، لأنك إنما تقومين بعملك الذي تتقاضين عليه راتبا من جهة عملك فليس لك طلب عمولة من العميل إلا برضى جهة عملك وإذنها في ذلك.
والله أعلم.