عنوان الفتوى: أخذت دينها على أبيها من تركته ثم أُخبرت أن أباها قضاها قبل موته

2011-03-27 00:00:00
حماتي كانت قد أقرضت أباها قبل وفاته 200 دينار، وعند توزيع التركة أعلمت إخوانها بهذا الدين فتم إرجاعه لها قبل التوزيع برضا الجميع، لكن بعد مدة من الزمن قال لها زوجها ـ أبو زوجتي ـ إن والدها المتوفي أرجع لها هذا الدين قبل وفاته، لكنها نسيت ذلك، فبقيت في حيرة من أمرها وهل أرجع لها الدين أم لا؟ فقررت أن تتصدق بهذا المبلغ ـ 200 دينار ـ على والدها، وتسأل هل تعلم إخوانها بأنها أخذت المبلغ من أبيها قبل وفاته مع العلم أنها مازالت غير متأكدة من هذا لكي يعاد قسمته عليهم جميعا، أم تسكت، لأنها تصدقت بهذا المبلغ؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان هذا الزوج عدلا فلا شك أن شهادته بذلك يحصل بها غلبة الظن بأن والد زوجته قد أدى ما عليه من الدين لابنته قبل وفاته، وشك الزوجة لا يزول به يقين الزوج، فإذا كان الزوج متيقنا من ذلك فعلى الزوجة أن ترد نصيب بقية الورثة من هذا المبلغ إليهم، أو تستسمحهم فيه، ولا يجزئها عن ذلك صدقتها بهذا المبلغ، لأن المال زال ملكه عنه بوفاته، بل لا يجوز لها أن تتصدق به عنهم، لأنهم أصحاب الحق وهم معروفون ويمكن إيصاله إليهم، فإن كان عليها حرج في إخبارهم بذلك فيسعها أن ترد إليهم حقهم بأي سبيل تيسر دون إعلامهم بحقيقة الحال، فالمهم أن يصل الحق إلى صاحبه.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت