الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان هذا الزوج عدلا فلا شك أن شهادته بذلك يحصل بها غلبة الظن بأن والد زوجته قد أدى ما عليه من الدين لابنته قبل وفاته، وشك الزوجة لا يزول به يقين الزوج، فإذا كان الزوج متيقنا من ذلك فعلى الزوجة أن ترد نصيب بقية الورثة من هذا المبلغ إليهم، أو تستسمحهم فيه، ولا يجزئها عن ذلك صدقتها بهذا المبلغ، لأن المال زال ملكه عنه بوفاته، بل لا يجوز لها أن تتصدق به عنهم، لأنهم أصحاب الحق وهم معروفون ويمكن إيصاله إليهم، فإن كان عليها حرج في إخبارهم بذلك فيسعها أن ترد إليهم حقهم بأي سبيل تيسر دون إعلامهم بحقيقة الحال، فالمهم أن يصل الحق إلى صاحبه.
والله أعلم.