عنوان الفتوى: مشاركة بعض الورثة في شراء بيت الأب لا يسوغ حرمان الباقين من نصيبهم

2010-11-23 00:00:00
استفساري حول الموضوع التالي: ثلاثة أشقاء وشقيقة ترك لهم الوالد منزلاً وهو باسمه في الدوائر الرسمية، وكان الشقيقان الأكبر والأوسط قد ساهما في جزء من تكلفة شرائه وإكسائه، أما الشقيق الأصغر فقد كان حينها طالباً في المدرسة غير منتج، و

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يجوز لأي وارث أن يحرم غيره من حقه في التركة، وكون الأخوين المشار إليهما قد شاركا في شراء المنزل وتأثيثه لا يبيح حرمان من لم يشارك في ذلك, لأنهما إن شاركا في شرائه بنية إعانة ومساعدة والدهم وليس بنية التملك فهذه هبة, ويكون المنزل للأب ويرثه كل الورثة بعد مماته وليس لهما أن يرجعا في هبتهما وقد قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَقِيءُ ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ, متفق عليه من حديث ابن عباس.

 وإن كانا شاركا في شرائه بنية التملك وليس مساعدة للوالد فليس لهما من البيت إلا بقدر ما دفعاه في ثمنه, فإن شاركا في نصف قيمته فلهما نصف البيت والنصف الباقي تركة, وإن شاركا بثلث قيمته فلهما ثلث البيت وهكذا وما بقي فهو إرث وإن لم تكن لهم رجع في ذلك إلى عرف البلد.

 ففي كل الأحوال لا يجوز لهما حرمان إخوتهم من البيت مطلقا, ويجوز لمن حرم من المنزل أن يطالب بحقه وأن يرفع الأمر إلى المحكمة الشرعية لإنصافه, وانظر الفتوى رقم: 80826 , عن البيت الذي ساهم بعض الورثة في بنائه لمن يكون, والفتوى رقم: 140327عن ميراث من شارك والده في بناء بيت وميراث من لم يشارك.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت