الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فبداية ننبه السائل على أن أهل العلم قد اختلفوا في حكم كون الأجرة نسبة من الأرباح، والراجح جواز ذلك، كما هو مذهب الحنابلة، قال ابن قدامة في المغني: وإن دفع ثوبه إلى خياط ليفصله قمصانا ليبيعها وله نصف ربحها بحق عمله جاز، نص عليه في رواية حرب، وإن دفع غزلا إلى رجل ينسجه ثوبا بثلث ثمنه، أو ربعه جاز نص عليه، أو دفع ثوبا إلى من يخيطه، أو غزلا إلى من ينسجه بجزء منه مشاع معلوم جاز. اهـ.
وقد سبق تفصيل ذلك في الفتويين رقم: 63067، ورقم: 74930.
وعلى ذلك، فلابد من التزام السائل وصاحب المكتبة بما اتفقا عليه من نسبة توزيع الأرباح، فإن أخذ أحدهما فوق ذلك فقد أساء وتعدى وظلم، فإن لم يجد الطرف الآخر وسيلة لتحصيل حقه المتيقن إلا بالحيلة، فله أن يستوفيه بأية طريقة متاحة إذا لم يتضمن ذلك ظلماً ولا تعدياً، وهو ما يعرف عند الفقهاء بمسألة الظفر، وراجع فيها الفتويين رقم: 8780ورقم: 28871.
والله أعلم.