عنوان الفتوى: مشاكل زوجية وحلولها

2010-12-02 00:00:00
أسرة دائما فيها مشاكل ـ لمدة 14 سنة ـ والزوج مقصر في النفقة، ولا يأذن لهذه الزوجة في زيارة أهلها والاتصال بهم، ودائما يعدها وعودا كاذبة, وهي صابرة، وأم الزوج تتحكمِ فيه وتقول إن ابنها على حق، فأم الزوج دائما تتدخل بينهما، وتقول إن على الزوجة تحمل زوجها، وهذا الزوج منذ صغره لا يعرف معنى الاحترام وكان مشاغبا جداً، ولكنهم لم يخبروا هذه الزوجة بشيء من ذلك، وقد دخل أحد من أهله بينهما واتفقا على أن يعطي زوجته مصروفا شهريا لتشتري به حاجياتها، وهذا المبلغ قليل لا يكفيها، ويسألها فيما أنفقته فإن تبين له أنها اشترت به شيئا لأهلها غضب غضبا شديدا, ويهينها ويضربها ويسبها ويسب أهلها، فما الحكم الشرعي في هذا؟ وبعد هذه الفترة كلها فهي تشعر بنفسية متدمرة, ومريضة, ومكتئبة، وتطلب نصيحتكم وتسألكم الدعاء، وتسأل: هل لها أن تزور أهلها بدون إذنه؟ وهل له الحق أن يسألها فيم أنفقت المبلغ الذي يعطيها؟ وهل لها أن تعطي شيئا من هذا المبلغ لأمها دون إذنه؟ لأنها تقول إنها تستحي أن تزور أمها بدون هدية، وهي تزورها مرة واحدة في سنتين! لأنها في بلد آخر. وجزاكم الله خيراً.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمن حق الزوجة على زوجها أن ينفق عليها بالمعروف، وانظري في بيان النفقة الواجبة للزوجة على زوجها وتفصيلها في الفتوى رقم: 105673.

ولا يجوز للزوجة أن تأخذ شيئاً من مال زوجها بغير إذنه لتنفقه على أمها، أو غيرها، فإن المرأة مؤتمنة على مال زوجها، فعن أبي أمامة الباهلي ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تنفق المرأة شيئاً من بيتها إلا بإذن زوجها. رواه أحمد.

لكن إذا أعطى الزوج زوجته نفقتها بالمعروف على سبيل التمليك وليس على سبيل التوكيل في الإنفاق ثم ادخرت منها شيئاً فهو لها ومن حقها أن تعطيه لأمها، أو غيرها ولا حق للزوج في الاعتراض على ذلك وانظري في ذلك الفتوى رقم: 96148.

أما منع الزوج زوجته من زيارة أهلها ففيه خلاف ذكرناه في الفتوى رقم: 110919.

وأما شتم الزوج لزوجته وسبها وأهلها وضربها دون مسوغ فهو ظلم وسوء عشرة يبيح للزوجة طلب الطلاق منه، لكن الذي ننصح به هذه الزوجة أن تصبر على زوجها وتعاشره بالمعروف وتتلطف في نصحه ومطالبته بمعاشرتها بالمعروف ويمكنها أن تستعين في ذلك ببعض الصالحين من أهلها، أو غيرهم ممن ترى لهم تأثيراً على زوجها، وننصحها بالتعاون مع زوجها على طاعة الله مع الاستعانة بالله ودعائه، فإن الله قريب مجيب.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت