الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد أحسنت بعدم قبولك الزواج من كافر، لأنك مسلمة لا تحلين له، وانظري الفتويين رقم: 62835، ورقم: 31025.
وإذا أسلم وحسن إسلامه جاز لك الزواج منه، ولكن لا تعجلي إلى الموافقة على الزواج منه ولو أسلم حتى تتبيني أمره، فيحدث كثيرا أن يتظاهر البعض بالدخول في الإسلام ليتزوج من فتاة مسلمة ثم يظهر بعد ذلك بغير الوجه الذي جاء به، وللأهمية راجعي الفتوى رقم: 54607.
والخاطب إذا كان صاحب دين وخلق فلا ينبغي رده لفقره، وقد سبق لنا بيان ذلك بالفتوى رقم: 36083.
وعلى تقدير إسلام هذا الرجل، فإذا أصر أبوك على منع زواجك منه فنرى لك طاعته، فقد يكون قد اطلع منه على أمر لم تطلعي عليه، والغالب في الوالد الشفقة على ابنته والحرص على مصلحتها.
وأما دعوة هذا الرجل إلى الدخول في الإسلام: فأمر مطلوب شرعا أراد الزواج منك بعد إسلامه أم لم يرد فينبغي أن تبين له محاسن الدين ويرغب فيه، ويمكن الاستعانة بالفتاوى التالية أرقامها: 54065، 54711،
وننبهك إلى أنه يجب عليك قطع العلاقة به حتى يعقد عليك إن تيسير ذلك، فإنه الآن أجنبي عنك، والمرأة المسلمة لا يجوز لها إقامة علاقة عاطفية مع رجل أجنبي عنها، وراجعي الفتوى رقم: 30003.
والله أعلم.