الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمبنى جواب هذا السؤال على حكم الذهاب إلى المدرسة المسؤول عنها.. ولا يخفى أن هذا يختلف بحسب كفاءتها وأدائها لواجب التربية والتعليم، ومحافظة المسؤولين عنها ومن يقومون بالتدريس فيها على مصلحة طلابها وبذلهم لحقوقهم في النصح والرعاية، فإن بلغ حال المدرسة من السوء بحيث يكون الذهاب إليها مضيعة كبيرة للوقت دون فائدة ـ كما ذكر السائل عن مدرسته ـ فالذهاب إليها لا ينزل عن درجة الكراهة، ويكون الغياب في هذه الحال من المصالح المعتبرة، وعندئذ يجوز التوسل لتحصيل هذه المصلحة بأي وسيلة مشروعة، ومن ذلك أن يخرج الطالب من المدرسة بعد تسجيل الغياب، ولو بمساعدة بعض أقاربه، فإن تيسر ذلك فلا يجوز التوسل إليه بالكذب خاصة إذا قارنه دفع الرشوة التي يأكلها المرتشي سحتا ـ والعياذ بالله.
والله أعلم.