عنوان الفتوى: احتياطك من والد زوجك مما يرضي الله

2010-12-13 00:00:00
ما حكم جلوسي مع والد زوجي والمبيت معه في نفس الشقة وعنده 49 سنة وصحته جيدة جداً وحماتي متوفاة منذ 7 أشهر وزوجي مسافر للخارج ـ وهو ابنه ـ الوحيد وعنده بنت متزوجة ويسير على هواه ويقول إنه لا يريد أن يتزوج، لكننا نسمع من الخارج أنه يريد أن يتزوج ويغضب مني من غير سبب ويقاطعني في الأكل ويأكل وحده ويغسل ثيابه بنفسه والكل يخطئه ويقوله إنني لست مخطئة في أي شيء حتي ابنته تخطئه وإذا أرادت أن تدافع عني يغضب عليها ويرفع صوته عليها أمام الناس وأمام زوجها ومقاطع لأخوات حماتي بسببي، لأنهن يدافعن عني، والوقت الذي يكون غاضبا فيه أنا التي أقوم بالحديث معه ولا يرد علي ويدخل ويخرج حتي السلام لا يلقيه وعندما أواجهه بأنه لا يتكلم معي ينكر ويحلف بالله، وكل شيء يفعله يحلف عليه ويشتكي مني من خلفي لدرجة أنه يبكي لي لما أتيت أقول له أحلف بالله، فقلت له لا بد أننا نوقف هذا الشخص عند حده ولما أتت الفرصة وكنا سنقابله هرب وكان واضح جداً هروبه ويذهب ويشتكي لابنته مني وابنته تعرفه وتأتيني وتقول لي إنها ترى أمامها كل شيء وترى أنني لست مقصرة في شيء وأنني في بيت أهلي لا أقوم بأي أعمال منزلية ويقول لها إنني أعامله أمامها بطريقة ومن خلفها بطريقة أخرى ويريد ضحكا ومزاحا طول الوقت ولا يريدني أن أخرج معه ويلف الدنيا كلها عند أقرابه حتي لو خرجت كل يوم إنما لو رحت كل يوم عند أهلي وبإذن زوجي يتضايق ويشتكي ولو جلست مع نفسي قليلاً من الوقت ومزاجي غير مرتاح يشتكي ولما يواجهونه بالكلام الذي يقوله وأواجهه بالذي يفعله معي يجلس أمام الناس يخبط دماغه ويأتي بالكبريت ويقول سأولعه في نفسي، مع العلم أنه في مرة ولع عود الكبريت وخاف علي نفسه ورماه ويعمل نفسه مغميا عليه وهذا الكلام يفعله أمام الناس إنما بيني وبينه يواجهني بتحد وقلب قوي، وعندما يظهر من جسدي شيء ينظر إليه ولا يلتفت عني ويظل يمعن النظر في، ووقتها أعرف أن شيئا يظهر من جسدي، ويمكن أن يكون فضولا منه ـ الله أعلم ـ لا أريد أن أظلمه وعندما يأتي يطبطب علي فقلت له لا أريد أحدا أن يطبطب علي يذهب مفزوعا ويقول لي هل سأعمل فيك حاجة ويتلوي ولو قلت له وأنا جالسة روح أجلس على سرير وأنا على سرير يتلوي ويبقي يفكر أنه قريب مني ومائة مرة أفهمته أن هذا ليس مقياسا ويقول لي ألست مثل أبيك؟ أقول له نعم وأقول له أبي عندما يكون جالسا في مكان نجلس في مكان آخر وهذه الحاجة الوحيدة التي لم أحكها لأحد ودائما كل ما يكلمني يقول لي أنا سأشيل نفسية زوجك منك أريد أن أعرف كيف أتعامل معه؟ أريد أن أرضي ربنا ولا أريد أن أظلم أحدا وماذا ألبس أمامه؟ وعندما أنام أقفل الباب ولا أفتحه فلي شقة مستقلة في نفس البيت فهل لو نمت فيها بالليل وتركته وحده حرام علي؟ وهل لما أرد عليه وأشمئز لما يكذب وينكر الذي يقوله عني وأنا أحس أني آخذ ذنوبا بسببه أنا تعبانة وأبكي كثيرا بسبب هذا الموضوع وقد طلقت قبل هذا بسببه، لأنه لما كان يقول لزوجي عني حاجة وهو في إجازته كنت أرد عليه وأصحح كلامه، لأنه يقول حاجات غير صحيحة وزوجي فكر أنه بهذا يرضيه، قولوا لي الذي يرضي ربنا بالله عليكم.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد سبق في الفتوى رقم: 143353، أن أجبنا على سؤالك ونحسب أن فيه الكفاية ونزيدك هنا أن احتياطك من والد زوجك المذكور مما يرضي الله عز وجل حسب ما ظهر لنا من حاله معك فإياك والتساهل معه في احتكاكه بك، أو النظر إلى مفاتنك، وإذا اضطررت إلى إخبار زوجك بشيء مما يحصل لك من والده فلا حرج، فإن الله عز وجل يقول: لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا {النساء:148}.

وإذا خشيت ضرراً من إخباره فيسعك السكوت مع ما تقدم الإشارة إليه من الحيطة والحذر.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت