الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما يتركه الميت بعد أداء ما عليه من حقوق يعتبر تركة توزع على الورثة بحسب أنصبتهم الشرعية، وإذا كان في التركة عقار مستأجر، فإن الأجرة تدخل ضمن التركة، ولا يحق لبعض الورثة استغلال العقار لخاصة نفسه دون بقية الورثة، وراجع في ذلك الفتويين رقم: 117446، ورقم: 97117.
وعلى ذلك، فالمنزل والمحل لا بد لمن يستغلهما أن يدفع حصة باقي الورثة من الأجرة، فعلى السائل أن يدفع لإخوته نصيبهم من أجرة المحل بقدر حصصهم من الميراث، كما أن عليهم أن يدفعوا له من أجرة المنزل بقدر حصته منه، إلا أن يصطلح معهم على شيء من أنواع القسمة المذكورة في الفتوى رقم: 114454.
وأما دعوى الأخ بأن والده كتب المحل باسمه: فلا أثر لها إلا إن كان ذلك بيعاً حقيقياً في حياة الأب، أو هبة صحيحة نافذة، وراجع فيها الفتويين رقم: 97266، ورقم: 51680.
وهذا على خلاف ظاهر السؤال، فإن ذلك لو كان لطالب هذا الأخ بالمحل نفسه، أو أجرته لا على سبيل الميراث وإنما على سبيل الاستحقاق الأصلي، باعتبار أنه مالكه.
وأخيراً ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير وشائك للغاية، ولا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها.
والله أعلم.