الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فهذا (العفش) المسؤول عنه إن كان ملكا للزوج فلا يحل لأمه ولا لغيرها أن تمنعه من حيازته وتحول بينه وبين نقله إلى سكنه الجديد.
وأما التجهيز والتشطيب الذي قام به الزوج في هذه الشقة، فلا يمكن الحكم عليه إلا بمعرفة حقيقة انتفاع الزوج بهذه الشقة، وعلى أي سبيل كان، وكذلك حقيقة ما أنفقه الزوج وعلى أي سبيل كان. فإن كان الوالد قد أذن لزوجك بالانتفاع بهذه الشقة لا على سبيل التمليك والهبة، فهي ملك للأب في حياته وتصير من جملة التركة بعد وفاته، وفي هذه الحالة ينظر إلى ما أنفقه الزوج في التجهيز، فإن كان بذله هبة منه لأبيه فليس له المطالبة به بعد الوفاة، وأما إن أنفقه على نية الرجوع به على والده فهو في حكم الدين، فيستحق قيمته من التركة قبل قسمتها، وراجعي في ذلك الفتويين: 101533، 107935.
وراجعي للفائدة الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 113430، 6492، 120153.
والله أعلم.