الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز للمقرض طلب نسبة معلومة زائدة على قرضه، وهذا من الربا بلا شك، وإنما الخلاف الذي حصل بين أهل العلم هل يرد الدين بمثله أم بقيمته إذا حصل غلاء أو رخص في العملة؟ وجمهور أهل العلم على أن القرض بعملة ما يرد بمثله سواء ارتفعت العملة أو انخفضت وهو الراجح، وأما ربط السداد بنسبة معلومة متفق عليها سلفا بغض النظر عن معدل التغير في القيمة الشرائية فهو من الربا قطعا، ويمكن للسائل مراجعة ذلك في الفتوى رقم: 129700، وما أحيل عليه فيها.
ثم نلفت نظر السائل الكريم إلى أن الإقراض بر وإحسان ومكارمة ونوع من الصدقة، ولا يصح أن ينظر إليه كعقد من عقود المعاوضة، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 7110. وينبغي على المقرض أن يقرض إلى أجل مسمى وأن يوثق دينه بالكتابة والشهود، فإذا جاء الأجل لزم المدين السداد وإلا رفع أمره للقضاء ليجبر على السداد، وللقاضي أن يعاقبه بما يستحق، إلا إذا ثبت إعساره فينظر إلى ميسرة كما أمر الله، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 109002.
والله أعلم.