الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فإن بدل الخلو المذكور لا اعتبار له، لأن الظاهر من السؤال أن إجارة الجد للمحل المذكور كانت بمقتضى قانون تأبيد الإجارة، وهو قانون باطل شرعا؛ لجهالة المدة، وما كان من العقود خالياً من بيان المدة وجب فسخه، ورد العين المستأجرة إلى المالك ودفع أجرة المثل خلال مدة استخدامها. وفي هذه الحالة لا يجوز أخذ تعويض (الخلو) من المالك في مقابل ترك العين المستأجرة لأن ذلك من أكل أموال الناس بالباطل، وراجع تفصيل ذلك في الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 117242 ، 97755 ، 9528. وأيضا قد تم الاتفاق بين المالك والمستأجر على تجاوز موضوع بدل الخلو، حيث انتقلا إلى موضوع بيع المحل بعد هدمه لأبناء المستأجر. وفي كل الأحوال يتضح أن المبلغ المذكور (50000) لا يستحقه والد السائل ولا غيره من ورثة الجد. وأما شراء السائل وأخيه لهذا المحل من مالكه، فهذا إن تم بالتراضي وبشروط البيع الشرعية فهو بيع صحيح، وزيادة المالك لمبلغ الثلاثين ألفا يدل على رضاه ببيعه بالثمن الذي دفع فيه دون الثمن الأول الذي كان اتفق عليه مع والد السائل باعتبار تنازله عن الخلو المذكور. وعلى ذلك فلا يجب على من اشترى هذا المحل دفع شيء لورثة الجد، سواء في حال بيعه أو في حال إمساكه. فإن فعلوا ذلك إحسانا لأرحامهم وتلبية لرغبة أبيهم المتوفى فهو خير يقدمونه لأنفسهم. والله أعلم.