الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يخفى أنّ الخاطب أجنبي عن مخطوبته ما دام لم يعقد عليها شأنه شأن الرجال الأجانب، فلا يجوز له أن يخلو بها، أو يلمس بدنها، أو يحادثها لغير حاجة، وانظر حدود تعامل الخاطب مع مخطوبته في الفتوى رقم: 57291.
وعلى ذلك، فقد تعديتما حدود الله بما وقع بينكما من الخلوة والتقبيل ونحو ذلك، لكن اعلم أن العبد مهما أذنب ثم تاب توبة صحيحة، فإن الله يقبل توبته، قال تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {الزمر: 53}.
بل إن الله يفرح بتوبة العبد ويحب التوابين ويبدل سيئاتهم حسنات، والتوبة تكون بالإقلاع عن الذنب والندم على فعله والعزم على عدم العود إليه مع الستر وعدم المجاهرة بالذنب، فلا يلزمك غير التوبة مما أقدمت عليه من المخالفة وليس للفتاة تلك حق عليك ما دامت كانت مطاوعة لك في هذا الفعل، والتوبة تمحو ما قبلها، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، فأبشر خيرا وأقبل على ربك وأكثر من الأعمال الصالحة واحرص على تعلم أحكام الشرع وتقوية صلتك بربك بحضور مجالس العلم والذكر ومصاحبة الصالحين وكثرة الذكر والدعاء.