عنوان الفتوى: ما يلزم الشاب إذا قبل خطيبته دون أن يعقد عليها

2011-01-19 00:00:00
أنا شاب مسلم عمري 25 سنة كنت قد ارتبطت مع بنت بعلاقة خطوبة وكنت أحبها جدا، ولكن للأسف كنا كثيري الجلوس بمفردنا في بيتهم والخروج بدون محرم وللأسف مع تطور العلاقة بيننا ومع الوقت وللأسف الشديد قبلتها أكثر من مرة ووالله أنا نادم على ما فعلت معها، وبعد ذلك بفترة حدثت مشاكل عائلية يستحيل بعدها الاستمرار في العلاقة معها واضطررت لفسخ الخطوبة، ووالله العظيم ما كان في نيتي أن أتركها، والله ثم والله أنني اضطررت لذلك، فما رأى الدين في ذلك؟ مع العلم أنني نادم نادم نادم وعندي إحساس بالذنب تجاهها ولا أعرف ما ذا أعمل؟ ويستحيل إعادة العلاقة مرة أخرى بسب المشاكل العائلية، أرجو أن يكون الرد واضحا وبدلائل دينية إن أمكن، أرجوكم فإنه لا تمر ساعة إلا وأنا أفكر فيه وخائف من عقاب ربنا، وأي مشكلة تحصل فهل ستكون عقابا من الله؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يخفى أنّ الخاطب أجنبي عن مخطوبته ما دام لم يعقد عليها شأنه شأن الرجال الأجانب، فلا يجوز له أن يخلو بها، أو يلمس بدنها، أو يحادثها لغير حاجة، وانظر حدود تعامل الخاطب مع مخطوبته في الفتوى رقم: 57291.

وعلى ذلك، فقد تعديتما حدود الله بما وقع بينكما من الخلوة والتقبيل ونحو ذلك، لكن اعلم أن العبد مهما أذنب ثم تاب توبة صحيحة، فإن الله يقبل توبته، قال تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {الزمر: 53}.

بل إن الله يفرح بتوبة العبد ويحب التوابين ويبدل سيئاتهم حسنات، والتوبة تكون بالإقلاع عن الذنب والندم على فعله والعزم على عدم العود إليه مع الستر وعدم المجاهرة بالذنب، فلا يلزمك غير التوبة مما أقدمت عليه من المخالفة وليس للفتاة تلك حق عليك ما دامت كانت مطاوعة لك في هذا الفعل، والتوبة تمحو ما قبلها، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، فأبشر خيرا وأقبل على ربك وأكثر من الأعمال الصالحة واحرص على تعلم أحكام الشرع وتقوية صلتك بربك بحضور مجالس العلم والذكر ومصاحبة الصالحين وكثرة الذكر والدعاء.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت