عنوان الفتوى: مات عن أم وزوجة وبنتين

2011-01-26 00:00:00
الرجاء قسم الميراث على الورثة التالي ذكرهم: أم، وزوجة، وبنتان.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا لم يترك الميت من الورثة إلا من ذكر، فإن لأمه السدس ـ فرضاً ـ لوجود الفرع الوارث، قال الله تعالى: وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ {النساء:11}.

ولزوجته الثمن ـ فرضاً ـ لوجود الفرع الوارث، قال الله تعالى: فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:12}.

ولابنتيه الثلثان ـ فرضاً ـ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه اعطى ابنتي سعد بن الربيع الثلثين. والحديث رواه أحمد وأبو داود والترمذي.

والباقي يرد على الأم والبنت، لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: ومن ترك مالاً فهو لورثته. رواه مسلم. ولا يرد على الزوجة، فتقسم التركة على أربعين سهماً:

للزوجة ثمنها ـ خمسة أسهم فرضاً ـ

وللأم منها سبعة أسهم ـ فرضاً ورداً ـ

ولكل بنت منها أربعة عشر سهماً فرضًا ورداً.

ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا، أو ديون، أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي ـ إذاً ـ قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية ـ إذا كانت موجودة ـ تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت