عنوان الفتوى: جواز التصرف بالهبة بالبيع ونحوه

2011-01-27 00:00:00
أبي أنعم الله عليه وبنى لنا بيتا ـ أنا وإخوتي ـ وكل واحد منا له شقة يسكن فيها، ولكن أخي الأكبر زوجته سيئة الخلق وكانت في مشاكل دائمة مع أمي وأبي وعندما وسع الله عليه اشترى شقة أخرى ليسكن فيها وخرج هو وزوجته وأولاده من البيت بأمر من أبي، ومنذ فترة قصيرة أصيب أخي بمرض الفشل الكلوي وتدهورت صحته علما بأنه يعمل عملا حرا يعتمد على المجهود البدني وبالتالي قل دخله وزادت ديونه ويريد الآن أن يبيع شقته في البيت ليسدد ديونه ويعمل مشروعا يتكسب منه ويزوج بناته، ولكن أبي يرفض بيع الشقة ولا يريد أن يدخل البيت غريب في حياته، فماذا يفعل أخي؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان الوالد قد وهب الولد الشقة وحصل القبض الشرعي ـ كما هو ظاهر ـ فهذه الهبة صارت ملكا للولد وله أن يتصرف فيها بالبيع ونحوه من التصرفات الجائزة، أما إذا لم تكن هناك هبة لعين الشقة وإنما أذن الوالد له في السكن، فليس له التصرف فيها على هذا النحو.

وعلى افتراض أن الهبة قد تمت والولد ملك الشقة فمن حق الوالد وإخوان صاحب الشقة أن يشفعوا في البيع فيعطوا الأخ ثمن الشقة ويتملكوها، أما منعه من بيع ما يملك فليس من حق الوالد فعل ذلك، ولكننا نطالب الولد إرضاء والده، والصبر على ما يصدر عنه، والبحث عن حلول أخرى تحقق المصلحة وترضي الوالد عنه.

والله أعم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت