عنوان الفتوى: ما يلزم المرأة إذا أقامت علاقة مع شاب أجنبي عنها
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يخفى أن ما يعرف اليوم بعلاقة الحبّ بين الشباب والفتيات أمر لا يقرّه الشرع وهو باب شر وفساد عريض تنتهك باسمه الأعراض وترتكب خلف ستاره المحرمات، وكل ذلك بعيد عن هدي الإسلام الذي صان المرأة وحفظ كرامتها وعفتها ولم يرض لها أن تكون ألعوبة في أيدي العابثين، وإنما شرع للعلاقة بين الرجال والنساء أطهر سبيل وأقوم طريق بالزواج الشرعي لا سواه، وانظري في ذلك الفتوى رقم: 1769.
والعجب منك كيف تسألين عن حكم ما وقع بينكما؟ وهل يخفى على مسلم تحريم ذلك وكونه منكرا يغضب الله عز وجل؟ فإن كان الشرع قد حرّم الخلوة بالأجنبية، بل حرّم النظر إليها بشهوة، فكيف بمثل هذه الأفعال الفاضحة؟ فالواجب عليك المبادرة بالتوبة إلى الله، وذلك بالندم الصادق على الوقوع في هذه المعصية، والعزم على عدم العود إليها، والإقلاع عن هذا الذنب وقطع كل طريق يوصل إليه، وإذا كان هذا الشاب راغباً فيك فليبادر بخطبتك من وليك وليعجل بالزواج منك، فهذا هو الطريق المشروع والسلوك السوي، فعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم نر للمتحابين مثل النكاح. رواه ابن ماجه، وصححه الألباني.
وإلى أن يتيسر الزواج فعليك قطع كل علاقة بهذا الشاب، والتزام أحكام الشرع والوقوف عند حدوده، واحذري من تخذيل الشيطان وإيحائه لك بأنك لا تقدرين على قطع هذه العلاقة المحرمة فتلك وسوسة الشيطان وخداع النفس الأمارة بالسوء، وراجعي في علاج العشق الفتوى رقم: 9360
وننصحك بالإقبال على الله والاجتهاد في تقوية الصلة به، بتعلّم أمور الدين والحرص على صحبة الصالحات وسماع المواعظ النافعة، وشغل أوقات الفراغ بالأعمال النافعة، واعلمي أنّ في الصبر ومخالفة الهوى الخير العظيم والعاقبة الحسنة، كما أن في اتباع الهوى ومخالفة الشرع الخسران المبين.
والله أعلم.