عنوان الفتوى: بين الدعاء على الكفار والدعاء لهم

2011-02-02 00:00:00
استنكر الفوزان وأنا استنكرت فتواه: قال إن الدعاء على غير المسلمين عمومًا اعتداء لا يجوز ضاربا مثلا بدعاء يكثر ترديده عند أئمة المساجد ومفاده: اللّهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ـ مبينا أنه مخالفة في الدعاء وفيه إثم وظلم متسائلاً لماذا لا يقال: اللهم اهدهم؟ على حسب قوله، وبعد اجتهاد إحدى الأخوات في هذه المسألة استدلت بهذه الآية: وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين الا تبارا ـ وأنا أيضا بحثت ووجدت هذه في موقعكم: الفتوى رقم: 19230، عنوان الفتوى: أدلة الدعاء على الكافرين كافة بمن فيهم أهل الكتاب، تاريخ الفتوى: الثلاثاء 4 جمادي الأولى 1423ـ 14-7-2002

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فليس من اختصاصنا تقييم فتاوى الدعاة وأهل العلم، أو نقدها, لكننا نفتي بما نراه الحق والصواب في ضوء فهمنا للنصوص الشرعية وكلام أهل العلم الثقات عليها, وما ذكرنا في هذه المسألة في هذه الفتوى المذكورة هو الحق ـ إن شاء الله ـ وهو أن الدعاء على الكفار جائز، وقد يكون الأفضل في بعض الأحوال الدعاء لهم لا عليهم وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم دعا لبعض الكفار بالهداية، كما ثبت في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال: اللهم اهد دوسا.

وفي الحديث الذي رواه أحمد والترمذي: أنه صلى الله عليه وسلم قال: اللهم اهد ثقيفا.

وقد جاء في الحديث الذي رواه أحمد والترمذي أن اليهود كانوا يتعاطسون عند النبي صلى الله عليه وسلم رجاء أن يقول لهم: يرحمكم الله ـ فكان يقول: يهديكم الله ويصلح بالكم.

وقد بينا في الفتوى رقم: 49180، ما يجوز من الدعاء للكفار وما لا يجوز.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت