الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما دام أخوك قد أخذ هذه الأموال على سبيل التجارة ومشاركة أصحابها في الأرباح، فإنه لا يضمنها على أية حال، إلا في حال التعدي والتفريط. سواء توافر في هذه المعاملة شروط صحة المضاربة ، أو لم تتوفر. فإنها حال صحتها تكون الخسارة من رأس المال، ويخسر العامل (المضارب) جهده وعمله، وراجعي في ذلك الفتويين: 38063، 48835. وفي حال فسادها تكون الخسارة جميعها على رب المال وللعامل أجرة مثله، وراجع في ذلك الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 72779، 69181، 117066.
والخلاصة أن النظر الآن يقتصر على حال أخيك من حيث التعدي والتفريط، فإن لم يكن وقع منه شيء من ذلك فلا شيء عليه لأصحاب الأموال، وإن كان وقع منه شيء من ذلك فإنه يضمن ما تلف من الأموال بسبب تفريطه وتعديه، وراجعي لبيان الحالات التي يضمن فيها المضارب عند الخسارة الفتويين: 116582، 124514.
والله أعلم.