الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان البنك ملزما بييع هذه السلعة بشرط في العقد أو بحكم العرف والعادة فالظاهر عدم جواز هذه المعاملة لا سيما وأنت في سعة من الدخول في مثل هذه المعاملات.
جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي ما يلي: أن التورق الذي تجريه بعض المصارف في الوقت الحاضر هو قيام المصرف بعمل نمطي يتم فيه ترتيب بيع سلعة من أسواق السلع العالمية أو غيرها على المستورق بثمن آجل على أن يلتزم المصرف إما بشرط في العقد أو بحكم العرف والعادة بأن ينوب عنه في بيعها على مشتر آخر بثمن حاضر وتسليم ثمنها للمستورق، وبعد النظر والدراسة قرر مجلس المجمع ما يلي: أولا : عدم جواز التورق الذي سبق توصيفه.هـ.
ونرجو مراجعة هذا القرار كاملا في الفتوى رقم: 46179.
وأما التورق الجائز والمرابحة الشرعية فقد بينا ضوابطهما في الفتويين رقم: 2819،3521 ، فإذا كان البنك يمكنه أن يجري معك مرابحة شرعية أو تورقا منضبطا بالضوابط الشرعية، كأن يشتري لك سلعة ولتكن سيارة مثلا، ثم يبيعها لك بربح محدد ناجز أو مقسط، فإذا ملكتها بعتها في السوق وانتفعت بثمنها فيما تشاء.
وأما إن كان لايجري من المعاملات سوى ذلك التورق المنظم فلا تجوز معاملته لكونه أشبه ما يكون بحيلة على الربا، وقد سبق قرار المجمع بتحريمه.
والله أعلم.