عنوان الفتوى: طريق خاطئ للبحث عن الزوج الصالح.

2011-02-20 00:00:00
أضفت قريبة صديق لي في فيس بوك، وخلال مواضيعي وردودي أبدت إعجابها بي، ولقد أحسست بذلك، كلمت قريبها "صديقي" بأن يبحث لي عن زوجة من جماعتكم، لكن قال " لا يوجد " مع العلم أني لم أذكر اسم قريبته التي أعرفها من فيس بوك خوفا مني أن يفهمني خطأ. ثم راسلتني الفتاة، وقالت لي "إني شاب رائع وملتزم ونادر وجوده في هذه الأيام " أحسست بشيء ما، ثم قلت لها بصريح العبارة " إني كلمت قريبك بأني أرغب في الزواج من عندكم لكنه قال " لا يوجد لدينا بنات للزواج " فكلمي أخته لتفاتحه بالموضوع بطريقة غير مباشرة. فهل ما صنعته حرام ؟ أي أني أتحدث معها بالفيس بوك ؟ هل الحوار الذي دار بيني وبينها من باب الحرمة وغير جائز؟ أم هو من باب بحث الفتاة لنفسها عن زوج صالح؛ لأني قرأت أنه يجوز أن تعرض المرأة نفسها على شخص للزواج إذا كانت تراه صالحا ؟ أرجو التوضيح لأن الموضوع اشتبه علي.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالمحادثة بين الشاب والفتاة بعبارات الحب والإعجاب ونحو ذلك لا تجوز، ومثل هذه المحادثات سبيل إلى انتشار الشر والفساد، فمن وقع في شيء من ذلك تجب عليه التوبة وعدم العود لمثل ذلك مستقبلا. وراجع الفتوى رقم: 30003  ورقم: 5450. فتبادل مثل تلك العبارات ليس من باب البحث عن الزوج الصالح.

  وأما مجرد البحث عن الزوج الصالح والحديث مع الشاب بهذا الخصوص إذا التزم فيه الجانبان الضوابط الشرعية فلا حرج فيه، كما سبق أن بينا بالفتوى رقم: 18430.

  وننبه هنا إلى أنه لا ينبغي الاكتفاء بمجرد التعارف من خلال النت للحكم على الدين والخلق، بل الأولى أن يتبين كل منهما عن الآخر من خلال من يعرفه من الثقات، فيستشيرهم في أمر هذا الزواج، ثم يستخير الله تعالى، فما خاب من استخار، ولا ندم من استشار. وراجع الفتوى رقم: 19333 وهي عن الاستخارة في الزواج.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت